السيد هادي الخسروشاهي

46

جمال الدين الحسيني ( داعية التقريب والتجديد الإسلامي )

بلارادع ولا داع ، يقيم لهم عذراً فيما ارتابوا ، خصوصاً لمّا رأوا أنّ حجةالاسلام قد اتقى فيما أطبقت الأمة خاصتها وعامتها على وجوبه ، وأجمعت على حظر الاتقاء فيه خشية لغوبه ، ألا وهوحفظ حوزة الاسلام ، الذي به بعد الصيت ، وحسن الذكر ، والشرف الدائم والسعادة التامة ، ومن يكون أليق بهذه المزايا وأحرى بها ممّن اصطفاه القرن الرابع عشر ، وجعله برهاناً لدينه وحجةً على البشر . أيها الحبر الأعظم ! إنّ الملك قد وهنت مريرته فساءت سيرته ، وضعفت مشاعره فقبحت سريرته ، فعجز عن سياسة البلاد وإدارة مصالح العباد ، فجعل زمام الأمور كلّها وجزئيها بيد . . . أثيم غشوم ، ثم بعد ذلك . . . يسبّ الأنبياء في المحافل جهراً ، ولا يقيم لشريعة الله أمراً ، ولا يرى لرؤوساءالدين وقراً ، يشتم العلماء ، ويقذف الأتقياء ، ويهين السادة الكرام ، ويعامل الوعّاظ معاملة اللئام ، وأنّه بعد رجوعه من البلاد الإفرنجية قد خلع العذار وتجاهر . . . . وموالاة الكفّار ومعاداة الأبرار ، هذه هي أفعاله الخاصة في نفسه ، ثم إنّه باع الجزء الأعظم من البلاد الإيرانية ومنافعها لأعداء الدين المعادن والسبل الموصلة ، إليها ، والطرق الجامعة بينها وبين تخوم البلاد والخانات التي تبنى على جوانب تلك المسالك الشاسعة التي تتشعّب فروعها إلى جميع أرجاء المملكة ، وما يحيط بها من البساتين والحقول ، نهر كارون والفنادق التي تنشأ على ضفتيه إلى المنبع وما يستتبعها من الجنائن والمروج والجادة من الأهواز إلى طهران ، وما على أطرافها من العمران والفنادق والبساتين والحقول والتنباك ، وما يتبعه من المراكز ومحلّات الحرث وبيوت المستحفظين والحاملين والبائعين أنّى وجد وحيث نبت ، وحكر العنب للخمور وما يستلزمه عن الحوانيت والمعامل والمصانع في جميع أقطار البلاد ، والصابون والشمع والسكر ولوازمها من المعامل ، والبنك وما ادراك ما البنك ، وهواعطاء الأهالي الكلية بيد عدو الاسلام واسترقاقه لهم واستملاكه إياهم ، وتسليمهم له بالرياسة والسلطان ، ثم إنّ الخائن البليد أراد أن يرضي العامة بواهي برهانه فحبق قائلًا : إنّ هذه معاهدات زمانية ومقاولات وقتية ، لا تطول مدتها أزيد من مائة سنة ، يالله من هذا البرهان الذي سوّله خرق الخائنين ، وعرض الجزء الباقي على الدولة الروسية حقاً لسكوتها لوسكتت مرداب رشت وانهر طبرستان والجادة من انزلي إلى خراسان وما يتعلّق بها من الحدود والفنادق